فلا حذف، ويحتملُ الشرطيةَ، فالجوابُ محذوف؛ أي: لو عرست بنا، لاسترحْنا، والتعريس -بمهملات-: نزولُ المسافر من آخر (¬1) الليل للاستراحة.
(يَا بلال! قم فأَذِّن): قال ابن المنير: فيه حجة لمن أذن للفوائت، ولا يعارضه حديثُ الخندقِ؛ لأن (¬2) تلك الصلاة لما اجتمعت هي (¬3) وغيرها، كانت في حكم الواحدة، ولهذا أَذَّنَ للعشاء خاصةً، ولأن المقصود بالأذان الجمعيةُ، وقد استُغني عنها بالجمعية للحاضرة (¬4).
ألا ترى أنا نقول في الجمع بين الصلاتين (¬5) أذانٌ واحد على قول معتبر؟ وانظر إذا منعنا الأذانَ للفائتة كيف يُصنع بمساجد العشائر (¬6) إذا أخر الإمامُ الظهرَ -مثلًا - إلى آخر الأولى (¬7)، أو إلى أول (¬8) الثَّانية، هل يؤذن لها في (¬9) آخر وقتها، أو لا يؤذن؟ فما (¬10) يُرى أحد (¬11) يؤذِّنُ حينئذٍ إلَّا أُنكر عليه،
¬__________
(¬1) في "ع": "نزول المسافرين آخر".
(¬2) في "ع": "ولأن".
(¬3) في "ن": "وهي".
(¬4) في "ن": "للحاضر"، وفي "ع" و"ج": "الحاضرة".
(¬5) في "م": "الصلاة".
(¬6) في "م": "العشاءين".
(¬7) في "ن": "الفائتة الأولى"، وفي "ع": "العامة الأولى".
(¬8) "أول" ليست في "ع".
(¬9) في "ن": "وهي في".
(¬10) في "ج": "فلا".
(¬11) في "ن" و"ع": "أحدًا".