(لو يعلم النَّاس): عدل عن الأصل، وهو كون شرطها فعلًا ماضيًا، إلى (¬1) كونه مضارعًا؛ قصدًا لاستحضار صورة المتعلق (¬2) بهذا الأمر العجيب الذي يفضي (¬3) الحرصُ على تحصيله إلى الاستهام عليه.
(لاستهموا عليه (¬4)): أي: اقترعوا، وقيل: لتنافسوا في الابتداء به حتَّى تؤدي إلى الاقتراع.
وأورد ابن المنير سؤالًا، فقال: الاستهامُ على الإمامة متوجه؛ لأن الإِمام لا يكون إلَّا واحدًا، وأما الأذان، فقد كان يمكن أن يؤذنوا كلهم، فما وجه تنافسهم وازدحامهم؟
وأجاب: بأنهم إما أن يستهموا على التولية؛ بحيث يكون المؤذن مُوَلًّى من قبل الإِمام، وللولاية (¬5) مزية؛ لأن صاحبها يلتزم (¬6) الوظيفة، فهو من جنس مزية أهل الديوان على المطوعة (¬7)؛ لأن المدونين (¬8) يلتزمون ويروعون، وإما أن يكون استهامهم (¬9) على أن يكون أحدهم صاحبَ الوقت
¬__________
(¬1) في "ج": "أي".
(¬2) في "ن" و "ع": "العلم المتعلق".
(¬3) في "ن": "يقضي"، وفي "ع": "يقتضي".
(¬4) "عليه" ليست في نص البُخَارِيّ- نسخة اليونينية.
(¬5) في "ج": "والولاية".
(¬6) في "ع" و"ج": "يلزم".
(¬7) في "ع": "المتطوعين".
(¬8) في "ع": "المؤذنين".
(¬9) في "ع": "يكون المؤذن الاستفهام".