(الصلاةَ في الرحال): بنصب الصلاة على الإغراء، وبرفعها على الابتداء، والمراد: أن الصلاة توقع في مواضع الرحال.
(وإنها عَزْمة): بفتح العين المهملة وإسكان الزاي، والضمير للجمعة.
قال ابن الملقن: وقد جاء في بعض طرقه مفسرًا: أن الجمعة عزمة (¬1) (¬2).
قال الزركشي: ولم يسبق لها في الحديث ذكر (¬3).
قلت: لكن سبقَ ما يرشد إليها، وهو قوله: خطبنا، وليس من شرط (¬4) مَعاد الضمير أن يكون مذكورًا بالمطابقة.
قال ابن المنير: وظاهرُ الحديث -فيما أفهم-: أنَّه صلى بهم الجمعة، ولم يرخص فيها، وإنما قال: الصلاة في الرحال؛ إشارة إلى العصر، كأنه حمل عنهم (¬5) الجماعة (¬6)، وإلا، فلا وجه لكونه جمعهم بالأذان للجمعة وخطبهم، ثم يبيح لهم التخلف عن الجمعة، وهم قد (¬7) حضرواه
وأما قوله: وإنها (¬8) عزمة، فيحتمل أن يريد الجمعة؛ أي: هي
¬__________
(¬1) في ع": "عزيمة".
(¬2) انظر: "التوضيح" (6/ 350).
(¬3) انظر: "التنقيح" (1/ 194).
(¬4) في "ج": "شروط".
(¬5) في "ج": "عندهم".
(¬6) في "ن" و"ع": "الجماعة فيها".
(¬7) في "ن": "وهم فقد"، وفي "م": "وقد".
(¬8) "وإنها" ليست في "ج"، وفي "م": "فإنها".