عزمة (¬1)، والاجتماع لها واجب؛ بخلاف العصر، فقرن (¬2) لهم بين كونه جمعهم للجمعة، وحمل عنهم الجماعة في العصر بما ذكره.
ويحتمل أن يريد: أن هذه الرخصة في ترك الجماعة في العصر في المطر عزيمة، لا (¬3) يؤخذ بغيرها (¬4)؛ لئلا يشددوا على أنفسهم ويحضروا.
ويحتمل أن يكون جمعهم للجمعة حتَّى أعلمهم أن الرخصة في تركها سنة، فيعملون (¬5) بذلك في المستقبل، فهذا معنى كلام المهلب. انتهى.
والاحتمال الأول هو الظاهر. والله أعلم (¬6).
* * *
باب: أذانِ الأعمى إذا كان له من يُخْبِرُه
424 - (617) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عبد الله، عَنْ أبَيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ". ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ.
¬__________
(¬1) في "ن" و"ع": "عزيمة".
(¬2) في "ن" و"ع": "ففرق".
(¬3) في "ن": "أو".
(¬4) في "ع": "لا يوجد لغيرها".
(¬5) في "ن" و"ع": "فيعلمون".
(¬6) "والله أعلم" ليست في "ع" و"ج".