(حتَّى يقال له: أصبحتَ أصبحتَ): أي: قاربت الصبح (¬1) جدًّا، فالذي يأكل مع قول القائل: أصبحتَ، إنما أكل في آخر الليل (¬2)، وإلا، فلو كان المرادُ بـ: أصبحتَ: دخلتَ في الصبح، لكان الأكلُ حينئذ أكلًا مع الفجر.
* * *
باب: الأذانِ قبلَ الفجرِ
425 - (621) - حَدَّثنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنا زُهَيْرٌ: حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ -أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ- أَذَانُ بِلَالٍ مِن سَحُورِهِ؛ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ -أَوْ يُنَادِي- بِلَيلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُم، وَلِيُنَبِهِ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الفَجْرُ، أَو الصَّبْحُ". وقَالَ بِأَصابِعِهِ، وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ، وَطَاْطَأَ إِلَى أَسْفَلَ: "حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا". وَقَالَ زُهَيْرٌ بِسَبَّابَتَيْهِ: إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينهِ وَشِمَالِهِ.
(النَّهدي): بفتح النُّون.
(لا يمنعن أحدكم أذانُ بلال من سَحوره): الزركشي: بفتح السين (¬3).
قلت: فيقدَّر حينئذ مضاف (¬4)؛ أي: من أكلِ سَحوره، ولو كان
¬__________
(¬1) في "ن": "الصباح".
(¬2) في "ع": "النهار".
(¬3) انظر: "التنقيح" (1/ 194).
(¬4) في "ع": "مضافًا".