قلت: الرواية بالمثناة صحيحة، وهي بينة الصواب، والباء في (¬1) بالأولى (¬2) من صلاة الصبح بمعنى عن؛ مثل: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59]، فلا وجه لنسبة المحدثين إلى التصحيف، وكونِ سكب بالباء الموحدة، قاله الخطابي.
وقال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيز بنُ محمَّد، عن ابن الجنيد (¬3)، قال (¬4): حَدَّثَنَا سويد، حَدَّثَنَا ابن المبارك، عن الأَوْزَاعِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة، عن عائشة. قال سويد: سكب يريد: أذن.
قال (¬5) الخطابي: وهو استعارة، شبه آذانهم (¬6) بالأقماع يُصب فيها الكلامُ صبَّ الماء في الإناء (¬7). وهذا له وجه، لكنه لا يدفع رواية من جعله من السكوت.
(ثم اضطجع على شقه الأيمن حتَّى يأتيه المؤذن): قال ابن بطال: فيه دليل على أن الحض (¬8) على الاستباق إلى المسجد هو (¬9) لمن كان على مسافة لا يسمع فيها الإقامة.
¬__________
(¬1) في "م" و "ع" و"ن": "والباء بالأولى".
(¬2) في "ع" و"ج": "بالأول".
(¬3) "عن ابن الجنيد" ليست في "ع"، وفي "ج": "محمَّد بن الجنيد".
(¬4) "قال" ليست في "ن".
(¬5) في "ج": "قاله".
(¬6) في "ع": "كلامهم".
(¬7) انظر: "غريب الحديث" (1/ 167).
(¬8) في "م" و"ج": "على الحض".
(¬9) "هو" ليست في "ع"، وفي "ج": "وهو".