وأما مجاور (¬1) المسجد الذي يسمعها منه، فانتظارُ الصلاة في داره كانتظارها في المسجد؛ لأنه - عليه السلام - لم يكن بالذي يترك الأفضلَ، ويحضُّ عليه الأمة (¬2)، بل كان يشدد على نفسه، ويحب التَّخفيف عن أمته (¬3).
* * *
باب: بين كلِّ أذانين صلاةٌ لمن شاء
429 - (627) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدّثَنَا كهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عبد الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عبد الله بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "بَيْنَ كُلِّ أَذَانينِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانينِ صَلَاةٌ". ثُمَّ قَالَ في الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ".
(عبد الله بن يزيد): من الزيادة.
(كهمس): منصرف -بكاف فهاء فميم فسين مهملة- بزنة جعفر.
* * *
باب: مَنْ قال: ليؤذِّنْ في السَّفر مؤذِّنٌ واحدٌ
430 - (628) - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكٍ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أتيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في نَفَرٍ
¬__________
(¬1) في "ج": "مجاورة".
(¬2) في "ج": بالإقامة".
(¬3) انظر: "شرح ابن بطال" (2/ 253).