كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه): أي: سواءٌ كان على وضوء، أو لم يكن، والأذانُ ذكرٌ، فلا يُشترط في المؤذن أن يؤذن وهو على وضوء.
قال ابن المنير: ووجهُ إدخاله هذا تحت الترجمة (¬1) المذكورة إرادتُه الاحتجاجَ على جواز استدبار القبلة؛ فإن (¬2) مشترِطَ (¬3) الاستقبال [ألحقَه بالصلاة، وأبطل عليه هذا الإلحاق بمخالفته لحكم (¬4) الصلاة في الطهارة، فكذا الاستقبال] (¬5) بطريق الأولى؛ فإن الطهارة أدخلُ (¬6) في الاشتراط من الاستقبال (¬7).
ويؤيد هذا النظر: أن بعضهم قال (¬8): يستدبر عند (¬9) حَيَّ على الصلاة؛ لأن هذه خطاب للنَّاس، لا ذكر، فبعدت عن شبه الصلاة، فسقط اعتبار الاستقبال فيها.
* * *
¬__________
(¬1) في "ع": "تحت هذه الترجمة".
(¬2) "فإن" ليست في "ن".
(¬3) في "ن": "بشرط"، وفي "ج": "اشترط".
(¬4) في "ع": "مخالفة محكم".
(¬5) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬6) في "ج": "تدخل".
(¬7) في "ج": "ألحقه بالصلاة، وأبطل عليه هذا الإلحاق بمخالفته حكم الصلاة في الطهارة، فكذا الاستقبال".
(¬8) في "ج": "أنَّه قال".
(¬9) "عند" ليست في "ج".

الصفحة 290