كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

باب: قولِ الرَّجُلِ فاتتنا الصَّلاةُ
432 - (635) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عبد الله بْنِ أَبي قتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نصُلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: "مَا شَأْنُكُمْ؟ "، قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أتيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا".
(جَلَبَة): بجيم فلام فموحدة (¬1) مفتوحات: أصوات مختلفة.
(فعليكم بالسكينة): وفي رواية: "فعليكم السكينةُ"، ويجوز في السكينة الرفع على الابتداء، والخبر ما قبله، والنصب بعليكم ويكون إغراء.
قال الزركشي: وفي إدخال الباء في الرواية الأولى إشكال؛ [أنَّه متعدٍّ بنفسه؛ كقوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] (¬2).
قلت: لا إشكال] (¬3) ألبتة؛ لأن أسماء الأفعال، وإن كان حكمها في التعدي واللزوم حكمَ الأفعال التي هي بمعناها، إلَّا أن الباء تزاد في مفعولها كثيرًا؛ نحو: عليك به؛ لضعفها في العمل، فتعمل بحرف عادتُه اتصال اللازم (¬4) إلى المفعول.
¬__________
(¬1) في "ج": "ولام موحدة".
(¬2) انظر: "التنقيح" (1/ 196).
(¬3) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬4) في "ع": "عامة اتصال اللام".

الصفحة 291