ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" عن ابن وضاح وغيره (¬1).
وفي "مرآة الزمان" لابن الجوزي: اختُلف فيه، فقيل: هو الغافقيُّ بنُ حربٍ العَكِّيُّ (¬2)، وقيل: عبدُ الرحمن بنُ عُدَيْسٍ البكريُّ، وقيل: كنانةُ بنُ بِشْرٍ.
(الصلاةُ أحسنُ (¬3) ما يعمل النَّاس): جواب شديد خلص به من الفتيا والفتنة معًا، وذلك أن الصلاة التي هي (¬4) أحسنُ ما يعمل النَّاس هي الصلاةُ الصحيحة، وصلاةُ صاحبِ الفتنة وتقدُّمه (¬5) على الأئمة فاسدةٌ عند القائل بأن المبتدعَ كافر، أو فاسقٌ فسقًا يرجع إلى شروط الصلاة، وهو وجهُ القولِ بأنه يعيدُ المؤتَمُّ به أبدًا، وهي (¬6) رواية عن مالك ليست بالشاذة، فيحتمل أن يكون عثمانُ - رضي الله عنه - رأى أن الصلاة خلفَ المبتدع المفتتن لا تصحُّ، ولكن حادَ عن الجواب، وتوقَّى الخوضَ في الفتنة، فعَرَّضَ بما عَرَّض.
(لا نرى أن يصلَّى خلفَ المخنّث): قال الزركشي: بكسر النون.
وقال الجوهري: الانخناث: التثنِّي والتكسُّر، وخنثتُ الشيءَ فتخنَّثَ؛
¬__________
(¬1) انظر: "التمهيد" (10/ 294).
(¬2) في "ع": "العتكي".
(¬3) في "ن" و "ع": "أحسن الصلاة".
(¬4) في "ج": "الصلاة هي الذي".
(¬5) في "ج" و "ع": "دمه".
(¬6) في "ن" و "ج": "به وهي".