كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ: أكانَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قِرَاءَتَهُ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيتِهِ.
(ابن الأَرَتِّ): بمثناة من فوق.
* * *

باب: القراءة في المغرب
497 - (764) - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَم، قَالَ: قَالَ لِي زيدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِطُولِ الطُّولَيَيْنِ؟
(بطولَى (¬1) الطولَيين): طولى تأنيث أطول، والطوليين تثنية (¬2) الطولى (¬3).
قال ابن بطال: يريد: أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين؛ يعني: الأنعام، والأعراف، ولو أراد البقرة، لقال: بطولَى الطُّوَلِ، فدل ذلك على (¬4) أنه أراد الأعراف، وهي (¬5) أطول السور بعد البقرة (¬6).
¬__________
(¬1) كذا في رواية الأصيلي وأبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "بطول"، وهي المعتمدة في النص.
(¬2) في "ج": "يشبه".
(¬3) في "م": "الطول".
(¬4) في "ع": "لقال بأطول السور، ويدل على ذلك".
(¬5) في "ع": "الأنعام والأعراف، وهو".
(¬6) انظر: "شرح ابن بطال" (2/ 381).

الصفحة 354