كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

والجواب: أن المكفِّر ليس التأمين الذي هو فعلُ المؤمن، بل وِفاقُ الملائكة (¬1)، وليس ذلك إلى صُنعه (¬2)، بل فضلٌ من الله، وعلامةٌ على سعادة مَنْ وافقَ.
قلت: فأين (¬3) المفضولُ الذي امتاز عن الفاضل؟ ليس هنا إلا الموافقةُ التي (¬4) هي فضل (¬5) من الله (¬6)، وعلامة على سعادة من وافق، وليست من صنع العبد [أَفتراه يقول: إنها مفضولة بالنسبة إلى ما هو من صنع العبد] (¬7) وكسبه في هذا المحل؟ هذا عجيب.
وفي كلام ابن المنير ما يشير إلى أن المقتضي للمغفرة هو مراقبةُ (¬8) المأموم لوظيفة التأمين (¬9)، وإيقاعُه في محله على ما ينبغي (¬10)، كما هو شأن الملائكة (¬11)، فذكرُ موافقتِهم ليس لأنه سبب المغفرة، بل للتنبيه على السبب، وهو مماثلتهم في الإقبال (¬12) والجد، وفعل التأمين على أكمل وجه.
¬__________
(¬1) في "ع" زيادة: "عليهم السلام".
(¬2) في "ج": "صيغه".
(¬3) في "ع": "فإن".
(¬4) في "م": "الذي".
(¬5) "فضل" ليست في "ن".
(¬6) في "ع": "هو من فضل الله تعالى".
(¬7) ما بين معكوفتين سقط من "م" و "ج".
(¬8) في "ع": "موافقة".
(¬9) "التأمين" ليست في "ع".
(¬10) في "ج": "ينبني".
(¬11) في "ع" زيادة: "عليهم السلام".
(¬12) في "ع": "الأفعال".

الصفحة 363