كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

قلت: في كلام ابن الحاجب وغيره من المحققين ما يقتضي أن التعليق (¬1)] (¬2) لا يخص أفعالَ القلوب المتعدية إلى اثنين، بل يخص كلَّ قلبي (¬3)، وإن تعدى إلى واحد، كعَرَفَ (¬4)، فالنظرُ (¬5) ها هنا يُحمل على نظر البصيرة، فيصح تعليقُه.
واقتصر الزركشي حيث جعلها استفهامية على أن المعلق هو يبتدرون، وإن لم يكن قلبيًا، وهذا مذهبٌ مرغوبٌ عنه.
وجُوِّزَ (¬6) أن تكون "أَيُّ" موصولة (¬7) بدلًا من فاعل يبتدرون.
وأولُ: إما (¬8) مبني على الضم (¬9)؛ لأنه ظرف قُطع عن الإضافة؛ كـ: قَبْلُ وبَعْدُ؛ أي: يكتبها أولَ أوقاتِ كتابتها، وإما معرب: بالنصب على الحال، وهو غير منصرف؛ أي: أسبقَ من غيره.
* * *
¬__________
(¬1) في "ن": "التحقيق".
(¬2) ما بين معكوفتين سقط من "ع".
(¬3) في "ن": "قلب".
(¬4) في "ن": "لعرف".
(¬5) في "ن" و"ع": "والنظر".
(¬6) في "ج": "وهو جواز".
(¬7) في "ج": "هي موضع موصولة".
(¬8) في "ج": "ما".
(¬9) في "م": "الضمير".

الصفحة 373