كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

بالجيم؛ بمعنى: الإشراف: على الهلاك (¬1).
(وحرم الله على النار أن تأكل أثرَ السجود): وهذا (¬2) مما يشهد للترجمة (¬3) على فضل السجود، واستشهد له ابن بطال بقوله - عليه السلام -: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ إِذَا سَجَدَ" (¬4). وهو واضح.
قال (¬5): ولُعِنَ إبليسُ لإبائِه عن السجود لعنةً أَبْلَسَهُ بها، وأَيْئَسَهُ (¬6) من رحمته إلى يوم القيامة (¬7). واعترضه ابن المنير: بأن السجود الذي أمر به إبليس (¬8) لا تعلم هيئته ولا تقتضي اللعنة اختصاصَ السجود بالهيئة العرفية، وأيضًا: فإبليسُ إنما استوجبَ اللعنةَ بكفره؛ حيثُ جحدَ ما نصَّ اللهُ عليه (¬9) من فضل آدم، فجنح إلى قياسٍ فاسدٍ يعارض به النصَّ، ويكذِّبه، فلعنه (¬10) الله.
(امتحشوا): ضبطه القاضي عن المتقنين بالبناء للفاعل، وروي:
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (1/ 221).
(¬2) في "ن" و "ع": "هذا".
(¬3) في "ج": "مما يدل على الترجمة".
(¬4) رواه مسلم (482) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬5) "قال" ليست في "ن".
(¬6) في "م" و "ج": "لعنة أنكسه بها أَيْئَسَهُ".
(¬7) انظر: "شرح ابن بطال" (2/ 423 - 424).
(¬8) "إبليس" ليست في "ن" و "ع".
(¬9) في "ن": "له عليه"، وفي "ع": "الله تعالى له عليه".
(¬10) في "م": "لعنه".

الصفحة 380