كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

وإنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي وِترٍ، وإنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ". وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ، فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - حَتَّى رَأَيْتُ أثرَ الطينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - وَأَرْنبَتِهِ، تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ.
(اعتكف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأَولَ): كذا (¬1) في بعض النسخ بدون موصوف، والهمزة مفتوحة، أو مضمومة؛ [أي: العشرَ الأول، فذكر الأُولى] (¬2)، أو العشرَ الأُول جمُعها.
وفي بعضها: العَشْرَ الأُوَلَ، قال الزركشي: وهو الوجه (¬3) (¬4).
(فاعتكف العشرَ الأوسطَ): هكذا أكثرُ الروايات، ووجِّهَ بأنه جاء على لفظ العشر؛ لأنه مذكر (¬5).
وروي: "الوُسُط" -بواو وسين مضمومتين- جمعُ واسط؛ كبازل، وبزل (¬6)، على أنه لو قيل هنا (¬7): الوسَط -بفتح السين- جمعُ وسطى؛ لكان حسنًا.
(وإني نَسِيتها): روي بفتح النون وكسر السين المخففة.
¬__________
(¬1) في "ن" و "ع" زيادة: "وقع".
(¬2) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬3) "وهو الوجه" ليست في "ج".
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 222).
(¬5) في "ع": "مذكور".
(¬6) في "ن": "كنازل ونزل".
(¬7) "هنا" ليست في "ن".

الصفحة 385