كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

(والمغرم (¬1)): أي: الدَّيْن (¬2) الذي يحمل على الغرم (¬3)، والمراد به: دَين استُدين في أمر غير جائز، أو جائز، ثم عجز عن أدائه، فأما دين احتيج إليه، وهو قادر على وفائه، فلا (¬4) يستفاد منه.
* * *

529 - (834) - حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي. قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
(ظلمًا كثيرًا): بمثلثة أو (¬5) بموحدة، روايتان.
(مغفرة من عندك): إشارة إلى التوحيد؛ كأنه قال: لا يفعل هذا إلا أنت، فافعل (¬6) أنت، أو هو (¬7) إشارة إلى طلب مغفرةٍ متفضَّل بها من
¬__________
(¬1) في "ج": "والمغرب".
(¬2) "الدين" ليست في "ن".
(¬3) في "ج": "المغرم".
(¬4) في "ج": "ما لا".
(¬5) في "ن" و "ع": "و".
(¬6) في "ن": "فافعله".
(¬7) في "ع": "كأنه قال: فافعل أنت وهو".

الصفحة 393