كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

فيدعو بالمحظور (¬1)، فيكون عاصيًا متكلمًا في الصلاة، فتبطل صلاته وهو لا يشعر.
ألا ترى أن العامة يلتبس عليها الحقُّ بالباطل، فلو حكم حاكمٌ على عاميٍّ بحق، فظنه باطلًا، [فدعا على الحاكم باطلًا] (¬2)، بَطَلَت صلاتُه، وتمييزُ الحظوظ الجائزة من المحرمة عسرٌ (¬3) جدًّا، فالصواب أن لا يدعوَ (¬4) بدنياه إلا على ثبتٍ من الجواز.
* * *

باب: مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى
(باب: من لم يمسح جبهتَه وأنفَه حتى صلَّى): ساق فيه حديث أبي سعيد، قال: "رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - سَجَدَ (¬5) فِي المَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ"، يحتمل (¬6) أن يكون تركه لذلك؛ لكونه آية وعلامة على ليلة القدر، وقد تقدمت الآثارُ بذلك، فقصد (¬7) إبقاءه لذلك ليراه النَّاس، فيستدلوا على عين تلك الليلة.
¬__________
(¬1) في "ع": "بالمحظورة".
(¬2) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(¬3) في "ج": "عسير".
(¬4) في "ع": "يدعوا".
(¬5) في "ع" و "ج": "يسجد".
(¬6) في "ع": "ويحتمل".
(¬7) في "ع": "قصد".

الصفحة 395