لا سيما في وقت انصرافهم (¬1)؛ كقوله (¬2) - عليه السلام -: "إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى" (¬3).
ويجاب عنهما: بأن التقدير (¬4): أعلم شأنهم، أو شأنك (¬5)، ونحو هذا، والإشارةُ إذا (¬6) راجعة إلى رفع الأصوات.
وقال الزركشي: إنها راجعة إلى الانصراف (¬7).
والظاهرُ الأولُ.
* * *
535 - (843) - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عبيد الله، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالح، عَن أَبِي هُرَيْرةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلاَ وَالنَّعِيم الْمُقِيم: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ، يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ. قالَ: "أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ، أَدْركْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ
¬__________
(¬1) في "ج": "تصرفهم".
(¬2) في "ن" و "ع": "لقوله".
(¬3) رواه البُخاريّ (5228)، ومسلم (2439) عن عائشة رضي الله عنها.
(¬4) "بأن التقدير" ليست في "ن".
(¬5) في "ن": "أعلم شأنك أو شأنهم".
(¬6) "بذا" ليست في "ج".
(¬7) انظر: "التنقيح" (1/ 227).