كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ، بِهَذَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ: غِنًى.
(اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطيَ لما منعت): أجاز البغداديون تركَ تنوين الاسم المطول، فأجازوا: لا طالعَ جبلًا، أَجْرَوه في ذلك مجرى المضاف؛ كما أُجري مجراه في الإعراب، قال ابن هشام: وعلى ذلك يتخرج الحديث (¬1).
وتبعه الزركشي في "تعليق العمدة".
قلت: بل يتخرج على قول البصريين أيضًا: بأن يجعل "مانع" (¬2) اسمَ لا مفردًا مبنيًّا معَها، إما لتركيبه معها تركيبَ خمسةَ عشرَ، وإمَّا لتضمُّنِه معنى الاستغراقية (¬3)، على الخلاف المعروف في المسألة، والخبر محذوف؛ أي: لا مانعَ لما أعطيت، واللام للتقوية، فلك أن تقول: تتعلق، ولك أن تقول: لا يتعلق.
وكذا القولُ في: ولا معطيَ لما منعت، وجَوَّزَ الحذفَ ذكر (¬4) مثل المحذوف (¬5)، وحسنه (¬6) دفعُ التكرار، فظهر بذلك أن التنوين على رأي البصريين ممتنع.
¬__________
(¬1) انظر: "مغني اللبيب" (ص: 515).
(¬2) في "ج": "جامع".
(¬3) في "ج": "من الاستغراقية".
(¬4) في "ن": "ذكره".
(¬5) "مثل المحذوف" ليست في ن، وفي "ع": "مثل ما حذف".
(¬6) في "ن": "حذف وحسنته"، وفي "ج": "في حسنه".

الصفحة 402