كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

ولعل السر في العدول عن تنوينه إرادةُ التنصيص على الاستغراق، ومع التنوين يكون الاستغراق ظاهرًا لا نصًّا.
فإن قلت: [إذا نون الاسمُ كان مطولًا، "ولا" عاملة، وقد تقرر أنها عند العمل ماضية على الاستغراق.
(قلت)] (¬1): خَصَّ بعضُهم الاستغراقَ بحالة البناء، أو (¬2) من جهة تضمُّن معنى من الاستغراقية، ولو سلم ما قلته، لم يتعين عملُها في هذا الاسم المنصوب حتى يكون النص على الاستغراق (¬3) حاصلًا (¬4)؛ لاحتمال (¬5) أن يكون منصوبًا بفعل محذوف؛ أي: لا (¬6) نجد، أو لا (¬7) نرى مانعًا ولا معطيًا، فعدل إلى البناء؛ لسلامته من هذا الاحتمال.
(ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ): الصحيح المشهور فيه فتح الجيم (¬8)، وهو الحظ، والمعنى: لا ينفع ذا الحظ والمال والغنى (¬9) غناؤه، ويروى: بكسر الجيم، وهو الإسراع في الهرب؛ أي: لا ينفعه
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين سقط من "ن".
(¬2) في "ج": "بحالة النص".
(¬3) من قوله: "قلت" إلى قوله: "الاستغراق" ليست في "ج".
(¬4) في "م": "خاصًّا".
(¬5) في "ن": "لا لاحتمال".
(¬6) "لا" ليست في "ن".
(¬7) في "ج": "ولا".
(¬8) في "ع": "الميم".
(¬9) "والغنى" ليست في "ج".

الصفحة 403