باب: الانفتالِ والانصرافِ عن اليمين والشِّمالِ
542 - (852) - حَدَّثَنا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَن سُلَيمانَ، عَن عُمَارَةَ بنِ عُمَيرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عبد الله: لا يَجْعَلْ أَحَدُكُمُ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلاَتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ.
(يَرى أن حقًّا عليه): بفتح الياء من يرى.
(إلَّا (¬1) ينصرف إلا عن يمينه): فيه: أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف على الناس أن يرفعوه عن رتبته.
وقد قال أبو عبيدة لمن انصرف عن يساره: هذا أصاب السنة. يريد - والله أعلم -: حيث لم يلزم (¬2) التيامن [على أنه سنة مؤكدة، أو واجب، وإلا فما يظن أن التياسُرَ (¬3) سُنَّةٌ حتى يكون التيامن] (¬4) بدعةً، إنما (¬5) البدعةُ في رفع التيامن عن رتبته، وإليه ينظر (¬6) مالكٌ من كراهيةِ صيامِ الأيام الستةِ.
¬__________
(¬1) في "ن" و "ع": "أن لا".
(¬2) في "ع": "يلتزم"
(¬3) في "ن": "التيامن".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(¬5) في "ج": "أما".
(¬6) في "ع": "نظر".