كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

552 - (869) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ، لَمَنَعَهُنَّ كمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
(قالت: لو أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهنَّ): فيه أنه يحدُث للناس فتاوى بقدر ما أحدثوا كما قاله الإمام مالك رضي الله عنه، وليس هذا من التمسك بالمصالح المرسَلة المباينة للشريعة كما تخيله بعضُهم، وإنما مراده كمراد (¬1) عائشة -رضي الله عنها-؛ أي: يحدثون أمرًا تقضي (¬2) أصول الشريعة فيه غير ما اقتضته قبل حدوث ذلك الأمر، ولا غرر في تبعية الأحكام للأحوال.
* * *

باب: صلاةِ النساءَ خلفَ الرجالِ
553 - (870) - حَدَثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَلَّمَ، قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. قَالَ نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَن ذَلِكَ كَانَ لِكَي يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ.
¬__________
(¬1) في "ع": "مراده كما ادعته".
(¬2) في "ن" و"ع" و "ج": "يقتضي".

الصفحة 418