فإن كلام ابن السيد في حديث "الموطأ"، وليس فيه واو، إنما (¬1) هو: "فقالَ له عمرُ: الوضوءُ أيضًا" (¬2)، وهذا يمكن فيه المدُّ بجعل همزة الاستفهام داخلةً على همزة (¬3) الوصل، [وأما في حديث البخاري، فالواو داخلة على همزة الوصل] (¬4)، فلا يمكن الإتيان بعدها بهمزة الاستفهام على ما هو معروف في محله.
* * *
باب: الطِّيبِ للجمعةِ
557 - (880) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ".
قَالَ عَمْرٌو: أَمَّا الْغُسْلُ، فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الاِسْتِنَانُ وَالطِّيبُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَوَاجِبٌ هُوَ، أَمْ لاَ؟ وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو عبد الله: هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَمْ يُسَمَّ أَبُو بَكْرٍ
¬__________
(¬1) في "ن": "وإنما".
(¬2) رواه مالك في "الموطأ" (1/ 101) إلا أنه بلفظ البخاري هنا.
(¬3) "همزة" ليست في "ع".
(¬4) ما بين معكوفتين سقط من "ع".