كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

في السوق (¬1) حلة سيراء، فلو اشتريتَها فلبستَها لوفود العرب إذا قدموا عليك، فقال: "إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ" (¬2) الحديث، وأسلمَ عطارد (¬3)، وله صحبةٌ.
(لم أكسكها لتلبسَها): فيه دليل على أنه يقال: كساه: إذا أعطاه كسوة، لبسَها أو لا، ويؤخذ من ذلك أن فرض الكفارة يتأدَّى بإعطائه الكسوةَ، لبسها أو لا، وكذا (¬4) الطعام.
(فكساها عمرُ أخًا له بمكةَ مشركًا): قال ابن المنير (¬5): هو أخوه لأمه (¬6) عثمانُ بنُ حكيم. قال: وأما زيد بن الخطاب أخو (¬7) عمر، فإنه (¬8) أسلمَ قبلَ عمرَ.
وقال الدمياطي: الذي أرسل إليه عمرُ الحلَة لم يكن أخاه، إنما هو أخو أخيه زيدٍ لأمه أسماءَ بنتِ وهبٍ.
¬__________
(¬1) في "ع": "رأيت عطارد في السوق".
(¬2) رواه مسلم (2068).
(¬3) "عطارد" ليست في "م" و"ج".
(¬4) في "ع": "وكذلك".
(¬5) في "ن": "قال المنذر".
(¬6) "لأمه" ليست في "ن".
(¬7) في "ع": "أبو".
(¬8) في "ج": "إنه".

الصفحة 434