كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 2)

أحدُهما: التخطِّي، والثاني: أن يزحزحَ كلًّا منهما عن مكانه، ويجلسَ بينهما، وكلاهما (¬1) ممنوع؛ فإن السابق استحق مجلسَه، فليس للطارئ أن يحول بينَه وبينه.
وقول مالك - رحمه الله -: يجوز التخطِّي قبل جلوس الإمام على المنبر إلى الفُرَج، فصحيح (¬2)؛ فإنه (¬3) لولا ذلك، لأمضينا للمتعدِّي (¬4) تعديه، ألا ترى لو أن صفًّا انتظم في مؤخَّر المسجد بحيث لا يدخل إلى مقدَّمه إلا بتخطيهم، أكان (¬5) ذلك ممتنعًا، ويبقى المسجد خاليًا، والصف حائلًا؟ هذا ما لا سبيل إليه.
* * *

باب: لاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقْعُدُ فِي مَكَانِهِ
(باب: لا يقيم): "لا" نافية، والفعل مرفوع، والخبر في معنى النهي.
576 - (911) - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ، وَيَجْلِسَ فِيهِ. قُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا.
¬__________
(¬1) في "ن": "فكلاهما".
(¬2) في "ن" و "ع": "صحيح".
(¬3) في "ع" و"ج": "لأنه".
(¬4) في "ع": "للمتعد".
(¬5) في "ج": "لكان".

الصفحة 447