كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة (اسم الجزء: 2)

[تَسْمِيةُ المُسْتَهْزِئِينَ] (¬1)
أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ يَحْيَى بنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الحَكِيمِ (¬2) النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا مُبَشِّرُ بنُ عَبْدِ الله، عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ إيَاسٍ، عَنْ سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عبَّاَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، في قَوْله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [سورة الحجر: 95] قالَ: المُسْتَهْزِئُونَ: الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ، والأَسْوَدُ بنُ عَبْدِ يَغُوثِ الزُّهْرِيُّ، والأَسْوَدُ بنُ المُطَّلِبِ أَبو زَمْعَةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، والحَارِثُ بنُ غَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ (¬3)، والعَاصُ بنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، فأَتَاهُ جِبريلُ فَشَكَاهُم إليهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَرَاهُ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ، فأَوْمَأَ جِبريلُ إلى أَبْجَلِهِ (¬4)، فقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فقَالَ: كَفَيْتُكَهُ، ثُمَّ أَرَاهُ الحَارِثَ بنَ غَيْطَلٍ السَّهْمِيَّ فأَوْمَأَ إلى بَطْنِهِ، فقالَ: مَا صنَعْتَ؟ قالَ: كَفَيْتُكَهُ، ثُمَّ أَرَاهُ العَاصَ بنَ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ فأَوْمَأَ إلى أَخْمُصِهِ، فقالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ قالَ: كَفَيْتُكَهُ، فأَمَّا الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُو يُرِيْشُ نَبْلًا لَهُ فأَصَابَ أَبْجَلَهُ، فَقَطَعَهَا فَنَزِفَ فَمَاتَ، وأَمَّا الأَسْوَدُ بنُ المُطَّلِبِ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ، ألاَ تَدْفَعُوا عَنِّي،
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين من حاشية الأصل.
(¬2) كذا جاء في الأصل، وفي بعض المصادر، وجاء في المعجم الكبير للطبراني 2/ 197، والمعجم الأوسط 5/ 173، وحلية الأولياء 4/ 333 (عبد الحليم)، ولم أجد له ترجمة.
(¬3) ويقال له: ابن غيطلة، وهو الحارث بن قيس، وغيطلة أمه، ينظر: الإصابة 1/ 593.
(¬4) قال ابن الأثير في النهاية 1/ 240: (الأبْجَل: عِرق في باطن الذراع. وهو من الفَرس والبعير بمنزلة الأكْحَل من الإنسان، وقيل هو عِرق غليظ في الرْجل فيما بين العَصب والعظم).

الصفحة 201