كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

ابنَ علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي، فقال الأقرع: " إن لي عَشرةَ من الولد ما قبَّلْتُ منهم أحدًا "، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " من لَا يَرحَم لا يرحَم " (484) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أتقَبلون صبيانكم؟ فما نقبلهم "، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أوَ أمْلِكُ لك أن نزع الله من قلبك الرحمة (485) ؟ ") .
ويروَى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان له أنثى فلم يئدْها، ولم يُهِنْهَا، ولم يؤثر وَلَده - يعني الذكور - عليها، أدخله الله تعالى الجنة " (486) أي: مع السابقين.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت رسول الله: " أي الذنب عند الله أعظم؟ "، قال: " أن تجعلَ لله ندا وهو خَلَقَكَ "، قال: قلت: " إن ذلك لعظيم؛ ثم أي؟ " قال: " أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ") (487) الحديث.
__________
(484) رواه البخاري (10/ 359، 360) في " الأدب ": باب رحمة الولد وتقبيله، ومسلم رقم (2318) في الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم بالصبيان والعيال، والترمذي رقم (1912) في البر: باب في رحمة الولد، وأبو داود رقم (5218) في الأدب: باب في قبلة الرجل ولده، وقال السيوطي رحمه الله: " هذا حديث متواتر" اهـ. من " فيض القدير " (6/239) .
(485) رواه البخاري (10/360) في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله، ومسلم رقم (2317) في الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم بالصبيان والعيال.
(486) رواه أبو داود (5146) في الأدب: باب فضل من عال يتيما، والحاكم (4/177) ، وصححه، ووافقه الذهبي،: في سنده زياد بن حدير، وهو لا يعرف، وباقي رجال السند ثقات، ولذا ضعفه الألباني في " تحقيق المشكاة " (3/1389) رقم (4979) .
(487) أخرجه البخاري (8/378) في تفسير سورة الفرقان: باب قوله: (والذين =

الصفحة 218