كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عال جاريتين حتى تبلغا (488) جاء يوم القيامة أنا وهو - وضم أصابعه - " (489) ، أى: معا.
وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جِدَته - يعني ماله -، كنَّ له حجابا من النار " (490) .
ويروَى عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فأحسن صحبتهن، واتقى الله فيهن، فله الجنة ط (491) وفي رواية أبي داود: (من
__________
= لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس) الآية، وفي تفسير سورة البقرة: باب قوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادَا) ، وفي الأدب، والمحاربين، والتوحيد، ومسلم رقم (86) في الإيمان: باب كون الشرك أقبح الذنوب، وأبو داود رقم (2310) في الطلاق: باب تعظيم الزنا، والترمذي رقم (3183) من طريقين قال في أحدهما: " حسن غريب "، وفي الآخر: " حسن صحيح " (5/336 - 337) .
حنى تبلغا: " أي حتى تتزوجا، قال القرطبي: (أي: إلى أن تستقلا بأنفسهما، وذلك أن يُدخَل بهن، ولا يعني بلوغ المحيض، (إذ قد تتزوج قبل ذلك، وقد تبلغ غير مستقلة بحال نفسها، ولو تركت لضاعت، ولذا لا تسقط نفقتها عن الأب بالبلوغ بل بالدخول بها) اهـ - انظر: " شرح الأبي " (7/66) ، و " فتح القدير " لابن الهمام (3/322) .
(489) أخرجه مسلم رقم (2631) في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، واللفظ له، والترمذي رقم (1917) في البر والصلة: باب في النفقة على البنات، ولفظه: " من عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنة كهاتين، وأشار بأصبعه ".
(490) رواه الإمام أحمد في " مسنده " (4/154) ، والبخاري في الأدب المفرد " (76) ، وابن ماجه (3669) ، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (5/34) .
(491) رواه أبو داود رقم (5147) في الأدب: باب في فضل من عال يتيما، والترمذي =

الصفحة 219