عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو أختين، أو ابنتين، فَأدبَهُنَ، وأحسن إليهن، وزوَجهن، فله الجنة) .
ويروَى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم تدرك له ابنتان، فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما، إلا أدخلتاه الجنة " (492) .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ثلاثُ بنات يُؤويهُن، ويرحمهُنَّ، ويكفلُهُنَّ وجبت له الجنة البتة) ، قيل: يا رسول الله! فإن كانتا اثنتين؟ قال: (وإن كانتا اثنتين) ، قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا له: واحدة؟ ، لقال: (واحدةً) (493) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (دخلت علي امرأة ومعها ابنتان تسأل، فلم تجد عندي شيئا، غير تمرة واحدة، فأعطيتُها إياها، فَقَسَمَتْها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فَخَرَجَت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، فأخبرتُه، فقال: " من ابتلي (494) من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن،
__________
رقم (1913) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات، وأخرجه بنحوه البخاري في "الأدب المفرد" (1/162) ، وفي سنده سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى، لم يوثقه غير ابن حبان، وأخرج حديثه في " صحيحه رقم (2044) ، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع، (5/243) .
(492) رواه الإمام أحمد (1/362) ، والبخاري في " الأدب المفرد" (1/77) ، وابن حبان (2043) ، والحاكم (4/178) ، وصححه، وصحح المنذري إسناده، وقال الحافظ الذهبي: " شرحبيل بن سعد واهٍ " وقال الحافظ الناجي تلميذ الحافظ ابن حجر: " وفيه شرحبيل اختلط بأخَرة " اهـ.
(493) أخرجه الإمام أحمد (3/303) ، والبخاري في " الأدب " (78) ، وغيرهما، وهو حديث حسن بشواهده، انظر: " الترغيب والترهيب" (3/67 - 68) ، و" تحفة المودود " ص (23 - 25) .
(494) وفي لفظ: " من ابتلي بشيء من البنات، فصبر عليهن، كُنَّ له حجابًا من النار " =