السيئة، ولم يكن يضن بوقته الأعز أن يداعب فيه الولائد من بناته أو بنات صحابته:
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: (خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت أبي العاص (499) على عاتقه، فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها " (500) .
وحدثت أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعَلي قميص أصفر، قال رسول الله: " سَنَهْ سَنَهْ - وهي بالحبشية حسنة -، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فانتهرني أبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعها" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبلي وأخلِقي، ثم أبلي وَأخْلِقي " فعُمّرَتْ بعد ذلك ما شاء الله أن تُعَمَّرَ) (501) .
أما حبه صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة، وشغفه بها، وحنانه عليها، وإكرامه إياها، فمما لا يحيط به وصف، ولا يناله بيان، وهي التي يقول فيها: " فاطمة بَضعة مني، يريبني ما رَابها، ويؤذيني ما آذاها " (502) ، وقالت
__________
(499) وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أمامة من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد زُوجَتْ من علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد موت خالتها فاطمة رضى الله عنها.
(500) أخرجه البخاري (1/487، 488) في سترة المصلي: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، ومسلم (543) في المساجد: باب جواز حمل الصبيان، و"الموطأ" (1/170) في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة.
(501) رواه البخاري في اللباس: باب ما يُدعَى لمن لبس ثوبا جديدا، وفي الجهاد، والأدب، ومناقب الأنصار.
(502) أخرجه البخاري (7/67 - 68) في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب أصهار النبي صلى الله عليه وسلم، وباب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي النكاح، ومسلم (2449) في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود (2069) في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي (3866) في المناقب: