كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

وحَضَّ على ذلك لما فيها من الخير الكثير.
فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: "بسم الله، اللهم جَنبّنا الشيطان، وَجَنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك اليوم لم يَضُرَّه الشيطان أبدَا) (530) .
وعنه رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: (نساؤكم حَرْث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وَقَدِّمُوا لأنفسكم) البقرة (223) قال: (وقدموا لأنفسكم) يقول: " بسم الله "، التسمية عند الجماع (531) .
الزواج ميثاق غليظ:
[الزواج أغلظ المواثيق وأكرمها على الله، لأنه عقد متعلق بذات
__________
وقال العلامة أبو الحسن الماوردي: (وأن ينوي في ذلك كله نية الولد، وأن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وينوي في الولد أن الله لعله يرزقه مَنْ يعبد الله، ويوحدُه، ويجري على يديه صلاح الخلق، وإقامة الحق، وتأييد الصدق، ومنفعة العباد، وعمارة البلاد) اهـ. من " نصيحة الملوك" ص (166) .
(530) رواه الإمام أحمد في" المسند " (1/217، 220، 243، 283، 286) ، والبخاري (6/240) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، وفي الوضوء، والنكاح، والتوحيد، ومسلم رقم (1434) في النكاح: باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، وأبو داود رقم (2161) في النكاح: باب في جامع النكاح، والترمذي رقم (1692) في النكاح: باب ما يقول إذا دخل على أهله، وهذا الذكر مستحب عند إرادة الجماع، أما عند الفعل نفسه فيستحب الذكر بالقلب فقط، انظر:
" الوابل الصيب" ص (147) تحقيق الشيخ الأنصاري.
(531) " تفسير الطبري" بتحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله (4/417) ، وقال ابن نصر الله من الحنابلة: (الأظهر عدم اختصاص الرجل، بل تقوله المرأة) اهـ. من " السلسبيل" (2/745) ، والظاهر من لفظ الحديث السابق أنه ينصرف إلى الرجل وحده، والله أعلم.

الصفحة 234