كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

نفسِها ولا مالِها بما يكره " (541) .
وعنه رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تُنكَح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يداك " (542) .
قال في " عون المعبود":
(يؤخذ من الأحاديث استحبابُ تزوج الجميلة، إلا إذا كانت الجميلة غيرَ دَيّنة، والتي أدنى منها جمالًا متدَينة، فتُقدم ذاتُ الدين، أمَّا إذا تساوتا في الدين، فالجميلة أولى) (543) اهـ.
__________
(541) رواه النسائي (2/72) ، والحاكم (2/161) ، والإمام أحمد (2/251، 432، 438) ، وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ العراقي: " سنده صحيح" اهـ من" المغني عن حمل الأسفار" (4/715) ، وقال: " ولأبي داود نحوه من حديث ابن عباس بسند صحيح " اهـ.، وحسنه الألباني في " الصحيحة" رقم (1838) .
(542) رواه البخاري (9/115) في النكاح: باب الأكفاء في الدين، ومسلم رقم (1466) في الرضاع: باب استحباب نكاح ذات الدين، وأبو داود رقم (2047) في النكاح: باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين، والنسائي (6/68) في النكاح: باب كراهية تزويج الزناة، وقوله صلى الله عليه وسلم: " تربت يداك " يعني: (التصقت بالتراب، من الدعاء، وهذا الدعاء وأمثاله كان يرد من العرب، ولا يريدون به الدعاء على الإنسان، إنما يقولونه في معرض المبالغة في التحريض على الشيء، والتعجب منه، ونحو ذلك) كذا قال ابن الأثير في " جامع الأصول" (11/430) ، وانظر: " عون المعبود" (6/40) .
(543) " عون المعبود" (6/42) ، وانظر: " فتح الباري" (9/135) ، ومما ينبغي التنبيه إليه أن: (هناك فكرة مغلوطة يُلبس إبليس بها على بعض الشباب، فقد يرى الواحد منهم فتاة يروقه جمالُها، ولكنها ليست ذات دين، فيدعي أنه يريد من وراء الزواج منها أن يصلحها، وهذه الفكرة خطرة، وغير مأمونة ولا مضمونة، فقد رأينا في الحياة الواقعية أن بعض الشباب كانوا يريدون الإصلاح، فأفسدتهم تلك =

الصفحة 239