كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها " (623) ، وفي رواية أخرى قال: " إذا باتت المرأة مُهاجِرةً فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"، وفي أخرى: " حتى ترجع" (624) .
وعن طلق بن على رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا الرجل دعا زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور " (625) . وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قَتَب (626) ، لم تمنعه........................
__________
(623) وفي هذا الحديث أًن سخط الزوج يوجب سخط الرب، وهذا في قضاء الشهوة، فكيف إذا كان في أمر الدين؟!
(624) رواه البخاري (9/258) في النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، وفي بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم رقم (1436) في النكاح: باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، وأبو داود - ولفظ الأولى له - رقم (2141) في النكاح: باب حق الزوج على المرأة، والدارمي (2/149 - 150) ، والإمام أحمد (2/ 255، 348، 386، 439، 468، 480، 519، 538) .
(625) أخرجه الترمذي رقم (1160) في الرضاع: باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، وقال: " حسن غريب "، وصححه الألباني في " الصحيحة " رقم (1202) ، وابن حبان (1295- موارد) ص (315) ، والإمام أحمد (4/ 22 -23) ، والبيهقي (7/292) ، وقوله: " وان كانت على التنور، (معناه: فلتجب دعوته وإن كانت تخبز على التنور، مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه، قال ابن الملك: " وهذا بشرط أن يكون الخبز للزوج، لأنه دعاها في هذه الحالة، فقد رضى بإتلاف مال نفسه، وتلف المال أسهل من وقوع الزوج في الزنا) اهـ. من " مرقاة المفاتيح" (3/467) .
(626) أي: رَحْل - وفي " النهاية ": (القَتَب للجمل كالإعلاف لغيره، ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، وأنه لايسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها؟) اهـ. (4/11) (وقيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، ويقال إنه أسهل لخروج الولد، فأراد تلك الحالة، قال أبو عبيد: كنا =

الصفحة 274