كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

رابعتهن، فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة "، فقال عمر: (والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر، اذهب فأنت قاض على البصرة، نعم القاضي أنت " (654) .
(وسئل أحمد: " يؤجر الرجل أن يأتي أهله، وليس له شهوة؟ " فقال: أي والله، يحتسب الولد، وإن لم يرد الولد يقول: " هذه امرأة شابة "، لم لا يؤجر؟!) (655) اهـ.
وهذه الشريعة الحنيفية تقرر أن الزوج لو آلى (أي حلف) ألا يقرب زوجته، يلزمه أن يحنث في يمينه، قال تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) البقرة (226) ، فقد نص على أن الذين يؤلون - أي يحلفون - على ألا يقربوا زوجاتهم يُمهلون أربعة أشهر، فإن عاد أحدهم إلى الإنصاف وأداء الحق فيها، وعليه كفارة يمين، وإلا كان إصراره إضرارًا موجبا للفراق، قال صلى الله عليه وسلم: " لا ضرر، ولا ضرار " (656) .
__________
= العلماء، وقد قيل: " إنه لا يجب اكتفاء بالباعث الطبيعي"، والصواب: أنه واجب كما دل عليه الكتاب، والسنة، والأصول) اهـ. من " السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، ص (162 - 163) .
(654) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (7/12587) ، وأورده الحافظ في " الإصابة " (5/646) في ترجمة كعب بن سور، وصححه الألباني في" الإرواء " (7/80) ، وانظرا تفسير القرطبي (5/19) ، (3/124) ، (المغني، (7/30) ، " مجموع الفتاوى، (34/85) .
(655) المغني، (7/31) .
(656) رواه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما الإمام أحمد (1/313) ، وابن ماجه (2/57) ، وفيه جابر الجعفي قال ابن رجب: (ضعفه الأكثرون " اهـ. من " جامع العلوم والحكم " ص (286) ، وللحديث - على ضعفه- طرق كثيرة أشار إليها النووي رحمه الله في " أربعينه"، ثم قال: " يقوى بعضها بعضًا "، وقال =

الصفحة 282