كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

ومنازلهم، فقال عز وجل: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير) الأعراف (26) . وقال سبحانه يندد بالذين يحرمون ما أحل الله لعباده من هذه الزينة والطيبات المباحة: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [الأعراف: 32] .

وجاءت السنة النبوية تحض المسلمين رجالا ونساءً على حسن الهيئة والنظافة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان له شعر فليكرمه) (663) .
وعن أبي قتادة قال: (قلت: " يا رسول الله إن لي جُمَّةً، أفأرَجلُها؟ " (664) قال: " نعم، وأكرمها " (665)) .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حَبة من كِبرٍ "، فقال رجل: " إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعلُه حسنةً؟، فقال صلى الله عليه وسلم: " إن الله جميل يحب الجمال " (666) الحديث، وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه ثوب دُون، فقال له:
__________
(663) أخرجه أبو داود رقم (4163) في الترجل: باب في إصلاح الشعر، والطحاوي في "مشكل الآثار" (4/321) ، وحسنه الحافظ في " الفتح" (10/310) .
(664) الجُمة: الشعر المسترسل حتى يبلغ تحت الأذن، وقوله: " أرجلها ": يعني أسرحها بالمشط.
(665) رواه النسائي (8/183) في الزينة: باب اتخاذ الجمة، وقال في " تحقيق جامع الأصول ": (وإسناده عنده - أي النسائي - صحيح، ووصله أيضًا البزار بإسناد صحيح " اهـ (4/750) .
(666) رواه مسلم رقم (91) في الإيمان: باب تحريم الكبر وبيانه، وأبو داود رقم (4091) في الأدب: ما جاء في الكبر، والترمذي (1999) في البر والصلة: باب ما جاء في الكبر.

الصفحة 285