" ألك مال؟ "، قال: " نعم "، قال: " من أي المال؟ "، قال: " من كل المال قد أعطاني الله تعالى! "، قال: " فإذا آتاك الله مالًا فَلْيُرَ أثرُ نعمة الله عليك وكرامته " (667) .
وقال صلى الله عليه وسلم: " من كان له مال، فَلْيُرَ عليه أثرُه " (668) .
وتزين المرأة لزوجها، وكذا الرجل لزوجته ينبغي أن يتخذ منه الزوجان الحظ المناسب، لأنه من أسباب الألفة والمودة، ولهذا جعل الشارع الزينة حقا مشروعًا لكل منهما على صاحبه.
ومراعاةً لهذه الفطرة التي فطر الله عليها النساء من حب الزينة، والتي يشر إليها قوله تعالى: (أوَمن يُنَشَّأ في الحِلْيَةِ وَهُوَ في الخِصامِ غيرُ مُبِين) الزخرف (18) ، (أباح الله تعالى من التحلي واللباس للنساء ما حَرمه على الرجال، لحاجتهن إلى التزين للأزواج، وأسقط الزكاة عن حليهن (669) معونةً لهن على اقتنائه) (670) اهـ.
__________
(667) أخرجه النسائي (2/ 291، 296) ، وأبو داود رقم (4063) ، والحاكم (4/ 181) ، وأحمد (3/473) من حديث أبي الأحوص عن أبيه رضي الله عنه، وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي: (رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح) اهـ (5/133) ، والحديث صححه الألباني في (غاية المرام، رقم (75) .
(668) رواه الطبراني في " الكبير" (8/31) ، وقال الهيثمي: (وفيه يحيى بن يزيد بن أبي بردة، وهو ضعيف) اهـ. من " المجمع" (5/133) ، والحديث صححه الألباني في" صحيح الجامع" (5/345) رقم (6370) .
(669) وهذا مذهب الجمهور، إذا كان يتخذ زينة ومتاعا،. أما ما اتخذ مادة للكنز والادخار، أو اتخذ حُلِيا فرارا من الزكاة، فتجب فيه الزكاة، واستدل من يقول بوجوب الزكاة في الحلي المتخذ للزينة بعموم الأدلة في الذهب والفضة، وكذا أحاديث وردت في زكاة الحلي خاصة، صححها بعض الأئمة، والله أعلم. (670) " المغني " (5/546) .