بصاحب ذلك البيت أعني الزوج (679) .
أوصت أم ابنتها عند زواجها، فقالت لها: (أي بنية! لا تغفلي عن نظافة بدنك، فإن نظافته تضيء وجهك، وتحبب فيك زوجك، وتبعد عنك الأمراض والعلل، وتقوى جسمك على العمل، فالمرأة التفلة تمجها الطباع، وتنبو عنها العيون والأسماع، وإذا قابلت زوجك فقابليه فَرِحة مستبشرة، فإن المودة جسم رُوحه بشاشة الوجه) (568) .
كذلك ينبغي للرجل أن يتزين لزوجه بما يناسب رجولته (681) ، كما يحب أن يرى امرأته تزدان له أيضَا، فإنها يعجبها منه ما يعجبه منها، وقد فهم السلف ذلك من قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) البقرة (228) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي، وما أحب أن أستنظف كل حقي الذي لي عليها، فتستوجب حقها الذي لها عَلي؛ لأن الله تعالى قال: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) أى
__________
(679) انظر " نظرات في الأسرة المسلمة، للدكتور محمد الصباغ حفظه الله ص (70- 71) .
(680) " رحمة الإسلام للنساء " للشيخ محمد الحامد رحمه الله ص (75) ، وقد قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله: (ومن آداب المرأة ملازمة الصلاح والانقباض في غيبة زوجها، والرجوع إلى اللعب والانبساط وأسباب اللذة في حضور زوجها) اهـ (الإحياء 4/751) .
(681) ومن الزينة المباحة للرجل: خاتم الفضة، وأن يعفي شعره حتى يبلغ منكبيه، وفرقه وهو قسمته في مفرق وسط الرأس، وترجيله وإكرامه، على ألا يكون له مشغلة، وتغيير الشيب بالصفرة والحمرة، والطيب، والسواك، والكحل إذا كان يليق به، ومما يحرم عليه التزين به: حلق لحيته، أو لبس خاتم الذهب، والحرير، وجر الثياب أسفل الكعبين، انظر: " الجامع لأحكام القرآن " للقرطبي (3/124) .