كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

- وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة رضي الله عنها: كم كان صَداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقُه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا، قالت: " أتدري ما النشُّ؟ "، قلت: " لا"، قالت: " نصف أوقية، فذلك خمسمائة درهم ") (718) .
- وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: " لما تزوج عليّ بفاطمة رضي الله عنهما، وأراد أن يدخل بها، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعطها شيئا "، قال: " ما عندي شيء "، قال " أين دِرْعكَ الحطَمِية "؟ ، فأعطاها درعه) (719) .
- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن ابن عوف أثر صُفرة، فقال: " ما هذا؟ " قال: " يا رسول الله إني تزوجت امرأة من الأنصار "، قال: " كم سُقْتَ إليها؟ "، قال: " زِنةَ
__________
= كما قال القرطبي رحمه الله، لأن الله لا يمثل إلا بمباح، لكن ليس كل جائز مستحسنا، ولا كل مباح مُرَغبا فيه، بل لقد نهى عمر عنه لما تحول إلى وضع ضار، كما في رواية أبي العجفاء السلمي، وفي رواية النسائي زيادة تجَسدُ خطر المغالاة في المهور ولفظه: " وإن الرجلَ ليعلِى بصَدُقة المرأة، حتى يكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: " كَلِفتُ لكم عَلَقَ القِربَة"، وعَلَق القربة: يقال:
جَشِمتُ إليك علق القربة وعرَقَ القِربة، أي تكلفت إليك، وتعبت، حتى عرَقتُ كعَرَقِ القِربة، يعنى بذلك: الشدة، وأصله: أن القِرَب إنما كان يحملها الإماء ومَن لا مُعين له، وربما افتقر الرجل الكريم، واحتاج إلى حملها، فيعرق، لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس، وهذا إنما يقال في الأمر يجد فه الإنسان كُلْفَة وشدة. (718) رواه مسلم رقم (1426) في النكاح: باب الصداق، وأبو داود رقم (2105) في النكاح: باب الصداق، والنسائي (6/116، 117) في النكاح: باب القسط في الأصدقة، وابن ماجه رقم (1886) .
(719) رواه أبو داود أرقام (2125، 2126، 2127) في النكاح: باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا، والنسائي (6/129، 130) في النكاح: باب تحلة الخلوة، والبيهقي (7/252) ، (10/269) ، والطبراني في " الكبير" (11/355) ، وابن أبي شيبة في " المصنف " (4/199) ، وقال في تحقيق " جامع الأصول": " إسناده صحيح، اهـ. (7/21) ، والحطمِية: درع تكسر السيوف، وقيل: العريضة الثقيلة، وقيل: إنها منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له: حُطَمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع.

الصفحة 307