كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

وقد رُوي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت " (740) .
وعن أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفِظَ ذلك أم ضَيع، حتى يَسألَ الرجلَ عن أهل بيته) (741) .
وعن قيس بن حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " والله لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره، فيبيعه، ويستغني به، ويتصدق منه، خير له من أن يأتي رجلا فيسأله، يؤتيه أو يمنعه، وذلك أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول) (742) ، وفي رواية: (فقيل: " مَنْ أعول يا رسول الله؟ " قال: " امرأتك ممن تعول " (743) ،
__________
(740) رواه أبو داود رقم (1692) في الزكاة: باب في صلة الرحم، وأحمد (2/160، 194، 195) ، والبيهقي (7/467) ، (9/25) ، والطبراني في " الكبير" (12/382) ، قال الألباني حفظه الله: (ضعيف بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم بلفظ: " كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوتَه ") اهـ. من " غاية المرام" رقم (245) ، وقال في " إرواء الغليل " رقم (894) : (وفي رواية لأحمد عن وهب قال: إن مولى لعبد الله بن عمرو قال له: (إني أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا ببيت المقدس، فقال له: (تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر؟ "، قال: "لا"، قال: فارجع إلى أهلك، فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ") ، ثم حسنه الألباني بعد أن ذكر له شاهدًا، فانظر: " الإرواء" (3/407) .
(741) رواه ابن حبان رقم (1562) ، وابن عدي في " الكامل، (1/307) ، وأبو نعيم في " الحلية" (6/281) ، وصححه الحافظ في " الفتح" (13/113) ط.
السلفية، وانظر: " سلسلة الأحاديث الصحيحة" حديث رقم (1636) .
(742) أخرجه مسلم في الزكاة (106) (3/96) ، وأحمد (2/475) ، والترمذي (1/132) ، وقال: " حديث حسن صحيح".
(743) رواه الدارقطني: (3/296) ، والإمام أحمد (2/524، 527) ، وقال العلامة أبو الطيب محمد شمس الحق آبادي في " التعليق المغني": (رواه أحمد أيضا بإسناد صحيح مثله) اهـ (3/296) ، وجوَّد الألباني إسنادها في " الإرواء" (3/317) .

الصفحة 316