كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

" اتقوا الله في النساء؛ فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله " (800)) اهـ.
ومما يدل لهذا المذهب إضافة إلى ما تقدم:
- ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: (أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي صلى الله عليه وسلم) (801) .
ويروَى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه (قال لأبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " اخطب عَلي ابنة صالح "، فقال: " إن له يتامى، ولم يكن ليؤثرنا عليهم "، فانطلق عبد الله إلى عمه زيد بن الخطاب ليخطب، فانطلق زيد إلى صالح، فقال: " إن عبد الله بن عمر أرسلني إليك يخطب ابنتك"، فقال: " لي يتامى، ولم أكن لأترب لحمي - أي أهين قرابتي -، وأرفع لحمكم، أشهدكم أني أنكحتها فلانا " - وكان هوى أمها إلى عبد الله ابن عمر -، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: " يا نبي الله، خطب عبد الله بن عمر ابنتي، فأنكحها أبوها يتيما في حَجْرِه، ولم يؤامرها"، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صالح فقال: " أنكحت ابنتك، ولم تؤامرها؟ "،
__________
(800) تقدم تخريجه برقم (240) .
(801) أخرجه أبو داود رقم (2096) في النكاح: باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها، وابن ماجه رقم (1875) في النكاح: باب من زوج ابنته وهي كارهة، والإمام أحمد في " المسند" (1/273) ، من حديث جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا الحديث (صححه ابن القطان، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": " ولا معنى للطعن في الحديث، فإن طرقه تقوى بعضها بعضا ") اهـ نقلاً من " تحفة الأحوذي" (2/180) ط. الهند، وانتصر لتصحيحه الإمام المحقق ابن القيم في " زاد المعاد" (5/96 -97) ، وفي " تهذيب السنن " (6/120-122) ، وذكره الألباني في " صحيح ابن ماجه" برقم (1520) (1/315) .

الصفحة 337