كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

فقال: " نعم"، فقال: " أشيروا على النساء في أنفسهن " (802) ، وهي بِكر، فقال صالح: " فإنما فَعَلْتُ هذا لما يُصْدِقُها ابن عمر، فإن له في مالي مثلَ ما أعطاها " (803) .
وقد وقعت لابن عمر قصة أخرى خلاف هذه:
قال رضي الله عنهما: (توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون - قال عبد الله: وهما خالاي - قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوَّجَنيها، ودخل المغيرة بن شعبة - يعني إلى أمها - فأرْغَبَها في المال، فحطَّت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قدامة بن مظعون: " يا رسول الله، ابنة أخي أوصى بها إلي، فزوجتُها ابنَ عمتها عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها "، قال: فانتُزِعَتْ والله مني بعد أن ملكتُها، فزوجوها المغيرة بن شعبة (804) .
__________
(802) أخرجه الإمام أحمد (2/97) ، (4/192) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار، (4/369) ، وأورده الهيثمي وقال: " رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات "، قال في " الفتح الرباني": " وفي سنده اضطراب وانقطاع" اهـ (17/161) ، وانظر: " السلسلة الصحيحة" (3/442 - 443) .
(803) (معناه: أني ما زوجتها لليتيم إلا لأن ابن عمر سمَّى لها من الصداق شيئا لا يزيد عما يستحقه اليتيم في مال، فاليتيم أولى، والله أعلم) اهـ. من " الفتح الرباني" (17/161) .
(804) أخرجه الإمام أحمد (2/130) ، والدارقطني (3/230) ، وقال الألباني في إسناده: (وهذا إسناد جيد، رجاله رجال الشيخين غير ابن إسحق، وقد صرح بالتحدث، وقد توبع، فرواه الدارقطني، والحاكم (2/167) عن ابن أبي ذئب =

الصفحة 338