الأول: قوله تعالى: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون) البقرة (232) .
(ومعنى العَضل: منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحدٍ منهما في صاحبه) (821) .
وعن مَعقِل بن يَسار رضي الله عنه قال: (كانت لى أخت تخطَبُ إلي، وأمْنَعُها من الناس، فأتاني ابن عَم لي، فأنكحتُها إياه، فاصطحبا ما شاء الله، ثم طَلقَها طلاقًا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عِدَّتُها، فلما خُطِبت إلي أتاني يخطبها مع الخُطاب، فقلتُ له: خُطِبَتْ إلي فمنعتُها الناسَ، وآثرتُك بها، فَزَوجتُكَها، ثم طَلقْتَها طلاقًا لك رجعة، ثم تركتها حتى انقضت عدتها، فلما خُطِبت إلي أتيتني تخطبها مع الخطاب؟! والله لا أنكحتكها أبدا، قال: فَفِي نزلت هذه الآية: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهُن أن ينكحن أزواجهن) الآية، فكفرتُ (822) عن يميني، وأنكَحتُها إياه) (823) .
__________
(821) "المغني" (6/477) .
(822) تكفير اليمين: إخراج الكفارة التي تلزم الحالف إذا حنث، كأنها تغطي الذنب الذي يوجبه الحنْثُ، والتكفير: التغطية.
(823) رواه بنحوه البخاري (8/143) فتح - ط. السلفية، في التفسير: باب (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن) ، وفي النكاح: باب من قال: لا نكاح إلا بولي، وفي الطلاق: باب (وبعولتهن أحق بردهن) ، وأبو داود رقم (2087) في النكاح: باب في العضل، والترمذي رقم (2985) في التفسير: باب: ومن سورة البقرة، ولفظه: عن الحسن عن معقل بن يسار (أنه زوج أخته رجلا من المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت عنده ما كانت، ثم طلَّقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة، فهويها وهويته، ثم خطبها مع الخطاب، فقال له: يا لكع، =