.. وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: " مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" (897) خرجه جماعة من أهل الحديث، وهذا لفظ أبي داود، وخرج أيضًا عن سَمُرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين، فاضربوه عليها " (898) .
وكذلك يخبر أهله بوقت الصلاة، ووجوب الصيام، ووجوب الفطر إذا وجب؛ مستندًا في ذلك إلى رؤية الهلال، وقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوتَرَ يقول: " قومي فأوتِري يا عائشة"، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رحم الله امرأ قام من الليل، فصلَّى، فأيقظ أهله، فإن لم تقم رَشَّ وجهها بالماء، رحم الله امرأة قامت من الليل تصلي، وأيقظت زوجها، فإذا لم يقم رشَّت على وجهه من الماء " (899) ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " أيقظوا صواحب الحُجَر " (900) ، ويدخل هذا في عموم قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) الآية.
... قال إلكيا: " فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يُستغنى عنه من الأدب " (901) اهـ.
__________
(897) رواه الإمام أحمد (2/187) ، وابن أبي شيبة (1/347) ، وأبو داود (495، 496) ، والدارقطني (1/230) ، والحاكم (1/197) ، والبيهقي (7/94) وغيرهم، وصححه الألباني في "الإرواء" (1/266) .
(898) رواه أبو داود رقم (494) في الصلاة: باب (26) ، والبيهقي (2/11) عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه.
(899) تقدم تخريجه برقم (597) .
(900) رواه بنحوه في حديث أطول منه البخاري (3/8) في التهجد، والعلم، واللباس، والأدب، والفتن، والترمذي رقم (2197) في الفتن.
(901) " الجامع لأحكام القرآن" (18/195-196) بتصرف.