كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

وإخراجها إلى أماكن الفجور، فيعاقب على ذلك عقوبة تردعه وأمثاله عن مثل ذلك، والله أعلم) (929) .
(7) ومن حقها عليه أن لا يَتَخوّنها، ولا يتلمس عثراتها وذلك بأن يترك التعرض لما يوجب سوء الظن بها، وقد دل على ذلك أحاديث: منها: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجلُ أهلَه طُروقًا (930) ، وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أطال أحدكم الغيبة، فلا يطرقَنَّ أهله ليلًا، (931) وعن أنس رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلًا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية " (932) .
وعن جابر رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم، أو يطلب عثراتهم " (933) ، وعنه أيضًا بلفظ: " لا
__________
(929) "مجموع الفتاوى" (32/264 - 265) .
(930) رواه البخاري رقم (5243) في النكاح: باب لا يطرق أهله ليلا إذا أطال الغيبة، ومسلم رقم (715) في الإمارة، وأبو داود رقم (2776) ، والطروق: المجيء بالليل من سفر أو من غيره على غفلة، ويقال لكل آت بالليل: طارق، وأصل الطروق: الدفع والضرب، وبذلك سميت الطريق لأن المارة تدقها بأرجلها، وسمي الآتي بالليل طارقا لأنه يحتاج غالبا إلى دْق الباب، وقيل: بل هو من السكون، فلما كان الليل يسكَن فيه سمى الآتي فيه طارقًا.
(931) رواه البخاري (9/296، 297) في النكاح، والحج، والإمام أحمد (3/396) ، وأبو نعيم في " الحلية " (8/262) .
(932) رواه البخاري (3/493) في العمرة: باب الدخول بالعشي، ومسلم في الإمارة باب (56) رقم (180) - واللفظ له -، وأحمد (3/125، 204، 240) .
(933) رواه الإمام أحمد (1/175) ، (3/302) ، وابن أبي شيبة (12/523) ، وأبو نعيم في " الحلية " (8/315) ، (9/26) .

الصفحة 392