كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

العالَم في حسن الخلق، ولذا قال الله تعالى في حقه: (وإنك لعلى خلق عظيم) فما بالك بما يستعظمه الحق جل شأنه؟
بل جعل الله عز وجل تتميم صالح الأخلاق أحد المقاصد الرئيسية لبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما بُعِثْتُ لأتمم صالح الأخلاق " (959) وفي رواية: " مكارم الأخلاق".
وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن " (960) .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أراد سفرا، فقال: " يا رسول الله، أوصني"، فكان من وصيته صلى الله عليه وسلم: " استقم، وليحسن خُلُقُكَ للناس" (961) .
وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه مرفوعًا: " أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا " (962) .
__________
(959) رواه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (273) ، وابن سعد في " الطبقات، (1/192) ، والحاكم (2/613) ، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والإمام أحمد (2/318) ، ورواه الإمام مالك في " الموطأ " بلاغا (2/904) في حسن الخلق، وقال الحافظ ابن عبد البر: (وهو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره) اهـ، وانظر " السلسلة الصحيحة" رقم (45)
(960) رواه الترمذي رقم (1988) في البر: باب ما جاء في معاشرة الناس، وحسنه. (961) عجز حديث أخرجه ابن حبان (1922) ، والحاكم (4/244) ، وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في " الصحيحة، رقم (1228) .
(962) رواه الطبراني كما في " الترغيب، (3/259) ، و " المجمع" (8/24) ، وقالا: (ورواته محتج بهم في الصحيح) اهـ، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (433)

الصفحة 406