وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أحبكم إلى وأقربكم منى في الآخرة مجالسَ أحاسنُكم أخلافا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقا، الثرثارون، المتفيهقون المتشدقون " (963) .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة" (964) .
ولم يكتف الشرع بعموم النصوص التي تحض على حسن الخلق مع الخلق كافة، بل خص النساء بذلك، وجعل حسن الخلق معهن معيار الخيرية والفضل.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكمل المؤمنين إيمانا: أحسنهم خلقًا، وخياركم: خياركم لنسائهم، (965) .
إن الزوجة أمانة ووديعة يسلمها وليُّها لمن يحافظ عليها، ويتقي الله فيها، ويحسن صحبتها، عن حجر بن قيس قال: (خطب علي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها، فقال: " هي لك على أن تحسن
__________
(963) أخرجه الترمذي رقم (2019) في البر والصلة: باب ما جاء في معالي الأخلاق، وقال: " حسن غريب من هذا الوجه " وفي سنده مبارك بن فضالة صدوق يدلس ويُسوي، وله شواهد كما في " الترغيب والترهيب" (3/261) .
(964) أخرجه الترمذي رقم (2003) ، (2004) ، في البر والصلة: باب ما جاء في حسن الخلق، وأبو داود رقم (4799) في الأدب، و " البزار بإسناد جيد " كما في " الترغيب والترهيب" (3/256) .
(965) أخرجه الترمذي (1/217 - 218) ، وقال: "حسن صحيح"، والإمام أحمد (2/250، 472) ، ومن طريق أخرى أخرجه ابن حبان (1311) ، وصححه الألباني في " الصحيحة " رقم (284) .