صلى الله عليه وسلم: " من أنت؟ "، قالت: " أنا جثامة المزنية "، فقال: " بل أنت حُسَّانة المزنية، كيف أنتم كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: " بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول الله "، فلما خرجت، قلت: " يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ " قال: " إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان " (1037) .
وعنها رضي الله عنها قالت: (لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بقلادة، وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رَق لها رقة شديدة، قال: " إذا رأيتم أن تُطْلِقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها ") (1038) .
__________
(1037) أخرجه الحاكم (1/15-16) ، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن صالح بن رستم لم يخرج له البخاري إلا تعليقا، قال فيه أحمد: " صالح الحديث " كما نقله الذهبي في " الميزان" (2/294) ، وقال: " وهو كما قال أحمد "، وعزاه الحافظ إلى البيهقي في " الشعب" كما في " الفتح" (10/436) ط. السلفية، وانظر: " إتحاف السادة المتقين" (6/235- 236) .
(1038) أخرجه الحاكم (4/44 - 45) من طريق ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير عن أبيه، عنها رضي الله عنها، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فإن ابن إسحاق صرح بالتحديث.