كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

الولود (1062) العؤود على زوجها (1063) ، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غُمْضًا حتى ترضى ") (1064) .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أخبركم بنسائكم في الجنة "؟ قلنا: " بلى يا رسول الله "، قال: " ودود ولود، إذا غضبت أو أسيء إليها، أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحلُ بغُمْض - أي لا أنام - حتى ترضى ") (1065) .
أما الفتاة الدَّيِّنة ذات الزوج المتدين القابض على دينه فهي أولى وأولى بأن ترفق بزوجها، ولا تجمع عليه النكد والشقاء في البيت، مع ما يلقى من أعداء الله، وخصوم الدعوة في خارج البيت، وهناك حديث غير قوي وإن كان معناه صحيحًا (1066) يبشرها إن هي أحسنت قيامها بحقوق زوجها بثواب يعدل ثواب الجهاد والفوز بالشهادة في سبيل الله بالنسبة للرجال: وهو ما رُوِى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة إلى
__________
= الولود: ليست بعقيم بل هي كثيرة الولادة، ويعرف في البكر بأقاربها.
(1063) وفي لفظ: (قالت: هذه يدي في يدك) أمدها لمصالحتك (لا أكتحل بغمض) أي لا أنام حتى يذهب ما بيننا من خصام، ومعنى هذا أنها سهلة الخلق، لينة العريكة، إذا غضبت لم يطل غضبها، بل تسرع بالرجوع إلى مألوف عادتها - انظر" تمام المنة " لعبد الله بن محمد بن الصديق ص (171-173) .
(1064) رواه بنحوه النسائي في "عشرة النساء" رقم (257) ، وذكر الألباني له شواهد يتقوى بها، فانظر: "الصحيحة" رقم (287) ، و "مجمع الزوائد " (8/174) ، و "المعجم الكبير" للطبراني (19/140) ، و "الصغير" (1/47) . (1065) أخرجه الطبراني في "الصغير "، و " الأوسط "، وقال المنذري في الترغيب ": " ورواته محتج بهم في الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشي، فإني لم أقف له على جرح ولا تعديل، وقد روى هذا المتن من حديث ابن عباس وكعب بن عجرة وغيرهما) اهـ. (3/77) ، وقال " الألباني في "الصحيحة " تحقيق رقم (287) : " لا بأس به في الشواهد، والله أعلم) اهـ.
(1066) انظر: " نظرات في الأسرة المسلمة " للدكتور محمد الصباغ حفظه الله ص (97) .

الصفحة 449