كتاب عودة الحجاب (اسم الجزء: 2)

" تهديد للرجال إذا بَغوا على النساء من غير سبب، فإن الله العلي الكبير وَلِيُّهن، وهو منتقم ممن ظلمهن، وبغى عليهن " (1098) .
الطريقة الفضلى عدم ضرب النساء البتة
(ج) اعلم - أصلحك الله - أن الأوْلى والأفضل تركُ الضرب مع بقاء الرخصة فيه بشرطه:
فقد اتفق العلماء على أن ترك الضرب، والاكتفاء بالتهديد أفضل، وذلك:
- لما رواه إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب (1099) ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تضربوا إماء الله "، فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: " يا رسول الله، ذَئِر (1100) النساءُ على أزواجهن، فأذِنَ في ضربهن، فأطاف بآل محمدٍ نساءٌ كثير، كُلهن يشكون أزواجهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأةً، كلهن يشتكين أزواجهن، ولا تجدون أولئك خياركم " (1101) ، ورُوِي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ضرب النساء، فقيل: (يا رسول إنهن قد فسدن "، فقال صلى الله عليه وسلم: " اضربوهن، ولا يضرب إلا شراركم " (*) .
__________
(1098) " تفسير القرآن العظيم" (2/259) .
(1099) جزء أحمد بن حنبل، والبخاري وابن حبان بأن لا صحبة له، وخالفهم أبو حاتم وأبو زرعة، ورجح قولهما الحافظ ابن حجر كما في " تهذيب التهذيب" (1/389) .
(1100) أي: اجترأن ونشزن، والذائر: النًفور، المغتاظ على خصمه، والمستعد للشر. (1101) أخرجه ابن ماجه رقم (1985) ، والدارمي (2/147) ، وأبو داود (2146) ، وصححه ابن حبان (1316) ، والحاكم (2/188، 191) وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي (7/304، 305) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع " (5/30) .
(*) " الطبقات الكبرى" (8/147) .

الصفحة 461