وروي أن الزبير تزوج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وكانت تخرج إلى المساجد، وكان غيورًا، فيقول لها: " لو صليت في بيتك؟ " فتقول: " لا أزال أخرج أو تمنعني "، فكره منعها لهذا الخبر (1146) ..) اهـ (1147) .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها) (1148) .
وعنه رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم " (1149) وفي رواية: " إذا استأذنوكم" (1150) .
__________
= يشهد الجمعة غسل؟
[والمرأة المذكورة هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل أخت سعيد بن زيد أحد العشرة، سماها الزهري فيما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه قال: (كانت عاتكة بنت زيد عند عمر بن الخطاب، وكانت تشهد الصلاة في المسجد، وكان عمر يقول لها: (والله إنك لتعلمين أني ما أحب هذا"، قالت: " والله لا أنتهي حتى تنهاني"، قال: " فلقد طُعِن عمر وإنها لفي المسجد ") كذا ذكره مرسلا] اهـ. من " فتح الباري " (2/383) .
(1146) انظر " الإصابة " (8/12-13) وفيه أن الذي كره منعها عمر رضي الله عنه كما في الأثر السابق، وأن الزبير كان يمنعها، (وقد ذكر أبو عمر في التمهيد أن عمر لما خطبها شرطت عليه أن لا يضربها ولا يمنعها من الحق ولا من الصلاة في المسجد النبوي، ثم شرطت ذلك على الزبير، فتحيل عليها أن كمن لها لما خرجت إلى صلاة العشاء، فلما مرت به ضرب على عَجيزتها، فلما رجعت قالت: إنا لله! فسد الناس! فلم تخرج بعد) اهـ نقلًا من " الإصابة" (8/12) .
(1147) "المغني" (7/20-21) .
(1148) أخرجه الشيخان كما تقدم آنفا برقم (1144) ، والنسائي - واللفظ له - (2/42) في المساجد.
(1149) رواه مسلم في الموضع المتقدم برقم (1144) .
(1150) قال النووي: (هكذا وقع في أكثر الأصول "استاذنوكم"، وفي بعضها =